المشاركات

أيوب والديناصورات

رحلة أيوب عبر الزمن للماضي.. أيوب والديناصورات

Job's Journey Through Time to the Past.. Job and the Dinosaurs

Le voyage de Job à travers le temps vers le passé.. Job et les dinosaures

Hiobs Zeitreise in die Vergangenheit .. Hiob und die Dinosaurier

Il viaggio di Giobbe nel tempo fino al passato.. Giobbe e i dinosaur

Путешествие Иова сквозь время в прошлое.. Иов и динозавры

ヨブの過去への旅ヨブと恐竜

अय्यूब की अतीत की यात्रा.. अय्यूब और डायनासोर

מסעו של איוב בזמן אל העבר.. איוב והדינוזאורים

約伯穿越時空回到過去約伯與恐龍

سفر ایوب در زمان به گذشته.. ایوب و دایناسورها

گەشتی ئەیوب بەناو کاتدا بۆ ڕابردوو.. ئەیوب و دایناسۆرەکان

To read the article in your language, choose it from the language button on the side of the page

🐍🐍🐍🐍🐍🐉🐉🐉🐉🐉🐲🐲🐲🐲🐲🐉🐉🐉🐉🐉🐍🐍🐍🐍🐍

ما هي التنانين العظام، الحيّة، بهيموث، لوياثان؟

لوياثان هل هو حقيقة أم أسطورة؟ وهل تأثر الكتاب المقدس بأساطير الحضارات القديمة؟

أيوب في رحلة عبر الزمان والمكان؛ الجغرافيا والتاريخ.

ماذا فعل أيوب حين رأى الديناصورات؟

حين داس أصحاب أيوب روحه بكعوبهم العالية في مناظراتهم العقائدية.

في حديث الله مع أيوب حين أُغلقت أمامه كل السبل ليفهم سبب آلامه وبلاياه لم يشرح الرب له الأسباب لكنه أخذه (في أصحاحات 38ـ 41) في رحلة عبر الزمان والمكان؛ الجغرافيا والتاريخ ليريه لمحات من قدرته العظيمة وليعرف مدى قصوره المعرفيّ مهما بدا لذاته أنه حكيم زمانه ليكون حريّ بأيوب الوثوق الأعمى بالله وأحكامه.

 لم يذكر الكتاب مباشرةً كيفية الرحلة لكن يمكننا أن نستشف أماكنها وأزمانها من الأسئلة العديدة التي وجهها الله لأيوب عن أشياء عديدة في الكون. وفي المرحلة الثانية من الرحلة أخذه للماضي ليريه كائنات منقرضة.

لقد أخذ الرب أيوب في رحلة عبر الزمن ليريه الديناصورات التي أُطلِق عليها في السفر أسماء "بهيموث"، و"لوياثان".
(يلاحظ أنه تم إطلاق اسم "ديناصور" لأول مرة حديثًا في القرن التاسع عشر على يد العالم البريطاني ريتشارد أوين.)

تاريخ الديناصورات في الكتاب المقدس:

لم تكن الديناصورات أيام أيوب موجودة رغم تقابُلها مع آدم حيث كان يطلق عليها حينذاك اسم "الحية" التي ربما قد اكتسبت اسمها من كونها أضخم وأبهر الكائنات الحية على الأرض (لكنها للأسف صارت أداة إبليس في الإيقاع بالجنس البشري):

"وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟»" تك3: 1

تحوُّلها: "فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ»." تك3: 14، 15
وهنا نجد تغيرًا محوريًا للحية يتمثل في تحوُّلها من القوام المنتصب إلى الزحف (
عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ)، وهنا نجد صورة معاكسة لما تصوره نظرية التطور من تحوُّل الإنسان من كائن يمشي على أربعة أقدام لكائن منتصب (ما أراه سخرية إبليس في صورة فكرة انتقامية زرعها في الأذهان).
هنا يمكنني فهم كيفية انقراض الديناصورات عن طريق تحوُّل مَنْ ظل حيًا منها للثعابين. أما عن موت البعض منها كديناصورات (وها نحن نرى حفرياته) فأتصور في سيناريو تخيلي أنه ربما داهم
الموت (بغض النظر عن وسيلة الموت) الكثير من هذه الكانات العملاقة حين نطق الله باللعنة عليها: "فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ." وذلك قبل أن يدع لها فرصة للحياة على هيئة ثعابين: "عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ." تك3: 14  

وقبل حادثة إغراء الحيّة نجد تنويهًا عن الديناصورات في الأصحاح الأول من سفر التكوين:
"فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحيَّةِ الدَّبَّابَةِ الَّتِي فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَبَارَكَهَا اللهُ قَائِلًا: «أَثْمِرِي وَاكْثُرِي وَامْلإِي الْمِيَاهَ فِي الْبِحَارِ. وَلْيَكْثُرِ الطَّيْرُ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا خَامِسًا." تك1: 21ـ 23
وهكذا نجد أنفسنا أمام أسماء متعددة في الكتاب المقدس لا تنطبق إلا على الديناصورات: التنانين العظام، الحيّة، بهيموث، لوياثان.

هل بهيموث هو ديناصور؟
رغم أن كثير من المفسرين قالوا على بهيموث أنه فرس النهر لكنه يشير بوضوح لأحد الديناصورات:
أولًا: بهيموث هو اسم عبري يُعني جمع كلمة بهيمة وقد اتخذ اسمه من ضخامته، مما يوحي بكونه أضخم الحيوانات. (الكلمة بهيمة هي ذاتها في العربية والعبرية)
ثانيًا: لنتأمل ماذا قال عنه الكتاب:
"
هُوَذَا بَهِيمُوثُ الَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ يَأْكُلُ الْعُشْبَ مِثْلَ الْبَقَرِ. هَا هِيَ قُوَّتُهُ فِي مَتْنَيْهِ، وَشِدَّتُهُ فِي عَضَلِ بَطْنِهِ. يَخْفِضُ ذَنَبَهُ كَأَرْزَةٍ. عُرُوقُ فَخِذَيْهِ مَضْفُورَةٌ. عِظَامُهُ أَنَابِيبُ نُحَاسٍ، جِرْمُهَا حَدِيدٌ مَمْطُولٌ. هُوَ أَوَّلُ أَعْمَالِ اللهِ. الَّذِي صَنَعَهُ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ. لأَنَّ الْجِبَالَ تُخْرِجُ لَهُ مَرْعًى، وَجَمِيعَ وُحُوشِ الْبَرِّ تَلْعَبُ هُنَاكَ. تَحْتَ السِّدْرَاتِ يَضْطَجعُ فِي سِتْرِ الْقَصَبِ وَالْغَمِقَةِ. تُظَلِّلُهُ السِّدْرَاتُ بِظِلِّهَا. يُحِيطُ بِهِ صَفْصَافُ السَّوَاقِي. هُوَذَا النَّهْرُ يَفِيضُ فَلاَ يَفِرُّ هُوَ. يَطْمَئِنُّ وَلَوِ انْدَفَقَ الأُرْدُنُّ فِي فَمِهِ. هَلْ يُؤْخَذُ مِنْ أَمَامِهِ؟ هَلْ يُثْقَبُ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ؟" أي 40: 15ـ 24










 


مصدر الصورة اضغط هنا

(هَا هِيَ قُوَّتُهُ فِي مَتْنَيْهِ (حقويه)، وَشِدَّتُهُ فِي عَضَلِ بَطْنِهِ. يَخْفِضُ ذَنَبَهُ كَأَرْزَةٍ. عُرُوقُ فَخِذَيْهِ مَضْفُورَةٌ.
هُوَذَا النَّهْرُ يَفِيضُ فَلاَ يَفِرُّ هُوَ. يَطْمَئِنُّ وَلَوِ انْدَفَقَ الأُرْدُنُّ فِي فَمِهِ.)


"هُوَ أَوَّلُ أَعْمَالِ اللهِ": ففي سفر التكوين عند ذِكر خلق الكائنات ذوات الأنفس الحية يقول الوحي: "20وَقَالَ اللهُ: «لِتَفِضِ الْمِيَاهُ زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ، وَلْيَطِرْ طَيْرٌ فَوْقَ الأَرْضِ عَلَى وَجْهِ جَلَدِ السَّمَاءِ». 21فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحيَّةِ الدَّبَّابَةِ الَّتِي فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ." تك1: 20، 21 ومن النص نفهم أن التنانين هي أول الكائنات الحية التي خُلِقت؛ فعدد 21 هو تفصيل لعدد 20

يقول الرب: "هُوَذَا بَهِيمُوثُ الَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ" وهو هنا لا يقصد أيوب لشخصه لكنه يكلمه كإنسان كان في صُلب آدم حين كانت الحيّة (وهي هنا المقصودة ببهيموث) مع آدم وحواء في الجنة (تك3: 1). إن الله هنا يكلم كل إنسان متذمر شاعر بعظمته ويحاوره في شخص أيوب.

ثالثًا: انقسم حديث الرب لأيوب لقسمين كبيرين في حديث مطوّل للرب بدأ كلاهما بجملة لافتة للنظر: "فَأَجَابَ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَة"، داعيًا إياه في كلاهما للمناظرة: "اُشْدُدِ الآنَ حَقْوَيْكَ كَرَجُل، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ فَتُعَلِّمُنِي/ فَتُعْلِمُنِي". وبين القسمين حوار قصير أعطى فيها الرب فرصة لأيوب أن يتحدث فأعلن عجزه "هَا أَنَا حَقِيرٌ، فَمَاذَا أُجَاوِبُكَ؟ وَضَعْتُ يَدِي عَلَى فَمِي." أي40: 4.
في القسم الأول والذي شمل ص38، 39 يُظهر فيها الرب لأيوب قدرته الفائقة في الخلق (الجدول المرفق). كما يذكر مجموعة من الحيوانات والطيور البرية والتي تمثل التنوُّع والاختلاف بينها ورعاية الله لها. فقد ذكر عشر كائنات هي الأسد، الغراب، الوعول والأيائل، الحمار الوحشي، الثور الوحشي، النعامة، الفرس، العقّاب، النسر.

الحديث عن الخلق في سفر أيوب

الخلق في سفر التكوين

"أَيْنَ كُنْتَ حِينَ أَسَّسْتُ الأَرْضَ؟" أي38: 4

" وَمَنْ حَجَزَ الْبَحْرَ بِمَصَارِيعَ حِينَ انْدَفَقَ فَخَرَجَ مِنَ الرَّحِمِ. إِذْ جَعَلْتُ السَّحَابَ لِبَاسَهُ، وَالضَّبَابَ قِمَاطَهُ، " أي38: 8، 9

 

 

 

"هَلْ فِي أَيَّامِكَ أَمَرْتَ الصُّبْحَ؟ هَلْ عَرَّفْتَ الْفَجْرَ مَوْضِعَهُ" أي38: 12
"هَلْ تَرْبِطُ أَنْتَ عُقْدَ الثُّرَيَّا، أَوْ تَفُكُّ رُبُطَ الْجَبَّارِ؟ أَتُخْرِجُ الْمَنَازِلَ فِي أَوْقَاتِهَا وَتَهْدِي النَّعْشَ مَعَ بَنَاتِهِ؟
هَلْ عَرَفْتَ سُنَنَ السَّمَاوَاتِ، أَوْ جَعَلْتَ تَسَلُّطَهَا عَلَى الأَرْضِ؟" أي38: 31ـ 33

 

"فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً" تك1: 1، 2

"فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ، وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذلِكَ.
وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَانِيًا. وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ»." تك1: 7ـ 9




"وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ.
" تك1: 14


القسم الثاني من حديث الرب مع أيوب كان مقدمته تتحدى الإنسان المتذمر (في شخص أيوب) على أحكام الله كديان عادل:
"
فَأَجَابَ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَةِ فَقَالَ: «الآنَ شُدَّ حَقْوَيْكَ كَرَجُل. أَسْأَلُكَ فَتُعْلِمُنِي. لَعَلَّكَ تُنَاقِضُ حُكْمِي، تَسْتَذْنِبُنِي لِكَيْ تَتَبَرَّرَ أَنْتَ؟ هَلْ لَكَ ذِرَاعٌ كَمَا للهِ، وَبِصَوْتٍ مِثْلِ صَوْتِهِ تُرْعِدُ؟ تَزَيَّنِ الآنَ بِالْجَلاَلِ وَالْعِزِّ، وَالْبَسِ الْمَجْدَ وَالْبَهَاءَ. فَرِّقْ فَيْضَ غَضَبِكَ، وَانْظُرْ كُلَّ مُتَعَظِّمٍ وَاخْفِضْهُ. اُنْظُرْ إِلَى كُلِّ مُتَعَظِّمٍ وَذَلِّلْهُ، وَدُسِ الأَشْرَارَ فِي مَكَانِهِمِ. اطْمِرْهُمْ فِي التُّرَابِ مَعًا، وَاحْبِسْ وُجُوهَهُمْ فِي الظَّلاَمِ. فَأَنَا أَيْضًا أَحْمَدُكَ لأَنَّ يَمِينَكَ تُخَلِّصُكَ." أي40: 6ـ 14
ويكمل الرب حديثه بعد ذلك مباشرةً وحتى نهاية أصحاح 41 عن كائنين فقط هما بهيموث ولوياثان في انفصال واضح عن باقي المخلوقات المذكورة قبلًا بما فيها الأسد والثور الوحشي. وقد جاء الحديث عن بهيموث ولوياثان في سياق عجز أيوب (كممثل لأي إنسان متذمر متعجرف) عن أن يخفِض ويذلل كل متعظم. فكلًا من بهيموث ولوياثان يرمزان لجبروت القُوى المعادية للإنسان وإمكانية هذه القوى أن تدمره لولا يد الله التي تعينه. فبهيموث ولوياثان وإن كانا
كائنات مادية حقيقية جبارة (ديناصورات) إلا أنهما يرمزان للشهوات الجسدية البهيمية (بهيموث)، وللشيطان (لوياثان). وهو نفس الفكر الذي صور به سفر الرؤيا ضد المسيح والنبي الكذاب في صورة وحشين. مع اختلاف أن في سفر أيوب يتحدث عن كائنات حيّة حقيقية لكنها ترمز لأعداء الإنسان، بينما في سفر الرؤيا فإنه يتحدث عن أعداء لكنها موصوفة بأوصاف كائنات حيّة عملاقة (وحوش)؛ وفي كلتاهما يتجلى ما قاله الرب: "وَقَالَ: «إِنَّ الْيَدَ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ. لِلرَّبِّ حَرْبٌ مَعَ عَمَالِيقَ مِنْ دَوْرٍ إِلَى دَوْرٍ»." خر17: 16  

"ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى رَمْلِ الْبَحْرِ، فَرَأَيْتُ وَحْشًا طَالِعًا مِنَ الْبَحْرِ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، وَعَلَى قُرُونِهِ عَشَرَةُ تِيجَانٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِ اسْمُ تَجْدِيفٍ. وَالْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتُهُ كَانَ شِبْهَ نَمِرٍ، وَقَوَائِمُهُ كَقَوَائِمِ دُبٍّ، وَفَمُهُ كَفَمِ أَسَدٍ. وَأَعْطَاهُ التِّنِّينُ قُدْرَتَهُ وَعَرْشَهُ وَسُلْطَانًا عَظِيمًا. وَرَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْ رُؤُوسِهِ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ لِلْمَوْتِ، وَجُرْحُهُ الْمُمِيتُ قَدْ شُفِيَ. وَتَعَجَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ وَرَاءَ الْوَحْشِ، وَسَجَدُوا لِلتِّنِّينِ الَّذِي أَعْطَى السُّلْطَانَ لِلْوَحْشِ، وَسَجَدُوا لِلْوَحْشِ قَائِلِينَ: «مَنْ هُوَ مِثْلُ الْوَحْشِ؟ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَارِبَهُ؟»" رؤ13: 1ـ 4

" ثُمَّ رَأَيْتُ وَحْشًا آخَرَ طَالِعًا مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ لَهُ قَرْنَانِ شِبْهُ خَرُوفٍ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ كَتِنِّينٍ، وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ الْوَحْشِ الأَوَّلِ أَمَامَهُ، وَيَجْعَلُ الأَرْضَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي شُفِيَ جُرْحُهُ الْمُمِيتُ،" رؤ13: 11، 12

** بهيموث هو أحد الديناصورات البرية وهو رمز الشهوات الجسدية: فأول صفاته التي ذُكِرت عنه:
"
هُوَذَا بَهِيمُوثُ الَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ يَأْكُلُ الْعُشْبَ مِثْلَ الْبَقَرِ.
هَا هِيَ قُوَّتُهُ فِي مَتْنَيْهِ (حقويه)، وَشِدَّتُهُ فِي عَضَلِ بَطْنِهِ.
يَخْفِضُ ذَنَبَهُ كَأَرْزَةٍ. عُرُوقُ فَخِذَيْهِ مَضْفُورَةٌ." أي40: 15ـ 17
وهكذا كانت الحيّة هي أداة إبليس في إغراء البشر:
"
وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟»... فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ." تك3: 1، 6

**  لوياثان رغم كونه أحد أنواع الديناصورات البحرية الهائلة إلا أنه رمز للشيطان الذي دخل في الحية وأوقع الإنسان:
"
هذَا الْبَحْرُ الْكَبِيرُ الْوَاسِعُ الأَطْرَافِ. هُنَاكَ دَبَّابَاتٌ بِلاَ عَدَدٍ. صِغَارُ حَيَوَانٍ مَعَ كِبَارٍ. هُنَاكَ تَجْرِي السُّفُنُ. لِوِيَاثَانُ هذَا خَلَقْتَهُ لِيَلْعَبَ فِيهِ. كُلُّهَا إِيَّاكَ تَتَرَجَّى لِتَرْزُقَهَا قُوتَهَا فِي حِينِهِ. تُعْطِيهَا فَتَلْتَقِطُ. تَفْتَحُ يَدَكَ فَتَشْبَعُ خَيْرًا." مز104: 26ـ 28
"
أَنْتَ شَقَقْتَ الْبَحْرَ بِقُوَّتِكَ. كَسَرْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى الْمِيَاهِ. أَنْتَ رَضَضْتَ رُؤُوسَ لِوِيَاثَانَ. جَعَلْتَهُ طَعَامًا لِلشَّعْبِ، لأَهْلِ الْبَرِّيَّةِ." مز74: 13، 14
"فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يُعَاقِبُ الرَّبُّ بِسَيْفِهِ الْقَاسِي الْعَظِيمِ الشَّدِيدِ لَوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْهَارِبَةَ. لَوِيَاثَانَ الْحَيَّةَ الْمُتَحَوِّيَةَ، وَيَقْتُلُ التِّنِّينَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ." إش27: 1


لوياثان بين حقيقيته وأسطوريته الرمزية:

لا شك أن لوياثان هذا هو أحد الكائنات الحية الحقيقية الهائلة ولنقُل أنه ديناصورًا مائيًا، لكن الكتاب مزج بين هيئته المادية وبين صفات رمزية للشيطان:

 


 

مصدر الصورة اضغط هنا



مَنْ يَكْشِفُ وَجْهَ لِبْسِهِ، وَمَنْ يَدْنُو مِنْ مَثْنَى لَجَمَتِهِ (فكيه)؟

مَنْ يَفْتَحُ مِصْرَاعَيْ فَمِهِ؟ دَائِرَةُ أَسْنَانِهِ مُرْعِبَةٌ.

فَخْرُهُ مَجَانُّ (آلة حربية للحماية من السهام) مَانِعَةٌ مُحَكَّمَةٌ مَضْغُوطَةٌ بِخَاتِمٍ.

الْوَاحِدُ يَمَسُّ الآخَرَ، فَالرِّيحُ لاَ تَدْخُلُ بَيْنَهَا.

كُلٌّ مِنْهَا مُلْتَصِقٌ بِصَاحِبِهِ، مُتَلَكِّدَةً لاَ تَنْفَصِلُ. أي41: 13ـ 17
 فِي عُنُقِهِ تَبِيتُ الْقُوَّةُ، وَأَمَامَهُ يَدُوسُ الْهَوْلُ.

مَطَاوِي لَحْمِهِ مُتَلاَصِقَةٌ مَسْبُوكَةٌ عَلَيْهِ لاَ تَتَحَرَّكُ. أي41: 22، 23

تَحْتَهُ قُطَعُ خَزَفٍ حَادَّةٌ. يُمَدِّدُ نَوْرَجًا عَلَى الطِّينِ. أي41: 30

سبينوصور ديناصور مائي

 

 

صفات لوياثان المادية

صفات لوياثان التي تشير للشيطان

"أَتَصْطَادُ لَوِيَاثَانَ بِشِصٍّ، أَوْ تَضْغَطُ لِسَانَهُ بِحَبْل؟

أَتَضَعُ أَسَلَةً فِي خَطْمِهِ، أَمْ تَثْقُبُ فَكَّهُ بِخِزَامَةٍ؟

أَيُكْثِرُ التَّضَرُّعَاتِ إِلَيْكَ، أَمْ يَتَكَلَّمُ مَعَكَ بِاللِّينِ؟

هَلْ يَقْطَعُ مَعَكَ عَهْدًا فَتَتَّخِذَهُ عَبْدًا مُؤَبَّدًا؟

أَتَلْعَبُ مَعَهُ كَالْعُصْفُورِ، أَوْ تَرْبِطُهُ لأَجْلِ فَتَيَاتِكَ؟

هَلْ تَحْفِرُ جَمَاعَةُ الصَّيَّادِينَ لأَجْلِهِ حُفْرَةً، أَوْ يَقْسِمُونَهُ بَيْنَ الْكَنْعَانِيِّينَ؟

أَتَمْلأُ جِلْدَهُ حِرَابًا وَرَأْسَهُ بِإِلاَلِ السَّمَكِ؟

ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ. لاَ تَعُدْ تَذْكُرُ الْقِتَالَ!"

أي41: 1ـ 8

"مَنْ يَكْشِفُ وَجْهَ لِبْسِهِ، وَمَنْ يَدْنُو مِنْ مَثْنَى لَجَمَتِهِ؟

مَنْ يَفْتَحُ مِصْرَاعَيْ فَمِهِ؟ دَائِرَةُ أَسْنَانِهِ مُرْعِبَةٌ.

فَخْرُهُ مَجَانُّ مَانِعَةٌ مُحَكَّمَةٌ مَضْغُوطَةٌ بِخَاتِمٍ.

الْوَاحِدُ يَمَسُّ الآخَرَ، فَالرِّيحُ لاَ تَدْخُلُ بَيْنَهَا.

كُلٌّ مِنْهَا مُلْتَصِقٌ بِصَاحِبِهِ، مُتَلَكِّدَةً لاَ تَنْفَصِلُ."

أي41: 13ـ 17

"فِي عُنُقِهِ تَبِيتُ الْقُوَّةُ، وَأَمَامَهُ يَدُوسُ الْهَوْلُ.

مَطَاوِي لَحْمِهِ مُتَلاَصِقَةٌ مَسْبُوكَةٌ عَلَيْهِ لاَ تَتَحَرَّكُ."

أي41: 22، 23

"تَحْتَهُ قُطَعُ خَزَفٍ حَادَّةٌ. يُمَدِّدُ نَوْرَجًا عَلَى الطِّينِ." أي41: 30

"هُوَذَا الرَّجَاءُ بِهِ كَاذِبٌ. أَلاَ يُكَبُّ أَيْضًا بِرُؤْيَتِهِ؟" أي41: 9

"عِطَاسُهُ يَبْعَثُ نُورًا، وَعَيْنَاهُ كَهُدُبِ الصُّبْحِ.

مِنْ فَمِهِ تَخْرُجُ مَصَابِيحُ. شَرَارُ نَارٍ تَتَطَايَرُ مِنْهُ.

مِنْ مِنْخَرَيْهِ يَخْرُجُ دُخَانٌ كَأَنَّهُ مِنْ قِدْرٍ مَنْفُوخٍ أَوْ مِنْ مِرْجَل.

نَفَسُهُ يُشْعِلُ جَمْرًا، وَلَهِيبٌ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ."

أي41: 18ـ 21

"قَلْبُهُ صُلْبٌ كَالْحَجَرِ، وَقَاسٍ كَالرَّحَى.

عِنْدَ نُهُوضِهِ تَفْزَعُ الأَقْوِيَاءُ. مِنَ الْمَخَاوِفِ يَتِيهُونَ." أي41: 24، 25

"يَجْعَلُ الْعُمْقَ يَغْلِي كَالْقِدْرِ، وَيَجْعَلُ الْبَحْرَ كَقِدْرِ عِطَارَةٍ.

يُضِيءُ السَّبِيلُ وَرَاءَهُ فَيُحْسَبُ اللُّجُّ أَشْيَبَ.

لَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ نَظِيرٌ. صُنِعَ لِعَدَمِ الْخَوْفِ.

يُشْرِفُ عَلَى كُلِّ مُتَعَال. هُوَ مَلِكٌ عَلَى كُلِّ بَنِي الْكِبْرِيَاءِ" أي41: 31ـ 34

تعليق: رغم أن هذه الصفات التي يذكرها الكتاب المقدس يمكن أن تُفهم على أنها صفات حقيقية للديناصور وقيلت في أسلوب بلاغي تصويري فمثلًا "عِطَاسُهُ يَبْعَثُ نُورًا" يمكن تفسيرها على أنه حينما ينفخ الماء من منخريه فيظهر الرذاذ في ضوء الشمس منيرًا "مِنْ فَمِهِ تَخْرُجُ مَصَابِيحُ شَرَارُ نَارٍ تَتَطَايَرُ مِنْهُ. مِنْ مِنْخَرَيْهِ يَخْرُجُ دُخَانٌ كَأَنَّهُ مِنْ قِدْرٍ مَنْفُوخٍ أَوْ مِنْ مِرْجَل.
"نَفَسُهُ يُشْعِلُ جَمْرًا
وَلَهِيبٌ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ" تصوير بلاغي يبين سخونة جوفه.

 

تعليق: وجود التنين في أساطير الحضارات القديمة كالحضارة الصينية والمصرية مثله مثل تشابه وجود ما يشبه قصة الطوفان في الحضارات المختلفة تفسيره بسيط جدًا فهو نتيجة تناقل الخبرات والقصص الحياتية من جيل لجيل منذ آدم الأول وحواء اللذان ذكرا قصة الحيّة لأولادهما والأحفاد، وحين توزعت البشرية على الأرض كلها بعد نوح حمل البشر معلوماتهم أينما ذهبوا، فظهرت قصص متشابهة مع بعض الاختلافات بطبيعة الحال مع التناقُل. لذا فوجود قصص التنين موثقة في بعض الحضارات القديمة ليس معناها أن الكتاب المقدس نقل من هذه الحضارات لكنها تعني وحدة المنشأ ووحدة الأبوين الأولين اللذان نقلا قصصهما لنسلهما.

♱♱♱♱♱♱♱♱

♣♣ على أنه من الملفت للنظر في حديث الله لأيوب وجود المقطع التالي: "فَأَجَابَ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَةِ فَقَالَ: «الآنَ شُدَّ حَقْوَيْكَ كَرَجُل. أَسْأَلُكَ فَتُعْلِمُنِي. لَعَلَّكَ تُنَاقِضُ حُكْمِي، تَسْتَذْنِبُنِي لِكَيْ تَتَبَرَّرَ أَنْتَ؟ هَلْ لَكَ ذِرَاعٌ كَمَا للهِ، وَبِصَوْتٍ مِثْلِ صَوْتِهِ تُرْعِدُ؟ تَزَيَّنِ الآنَ بِالْجَلاَلِ وَالْعِزِّ، وَالْبَسِ الْمَجْدَ وَالْبَهَاءَ. فَرِّقْ فَيْضَ غَضَبِكَ، وَانْظُرْ كُلَّ مُتَعَظِّمٍ وَاخْفِضْهُ. اُنْظُرْ إِلَى كُلِّ مُتَعَظِّمٍ وَذَلِّلْهُ، وَدُسِ الأَشْرَارَ فِي مَكَانِهِمِ. اطْمِرْهُمْ فِي التُّرَابِ مَعًا، وَاحْبِسْ وُجُوهَهُمْ فِي الظَّلاَمِ. فَأَنَا أَيْضًا أَحْمَدُكَ لأَنَّ يَمِينَكَ تُخَلِّصُكَ." أي40: 6ـ 14
إنها مقابلة مرهبة بين أيوب ممثلًا لآدم الأول والمسيح آدم الثاني الكامل الحقيقي. في القسم الأول من حديث الرب مع أيوب والذي شمل أصحاحيّ 38، 39 نرى المسيح أقنوم الكلمة وذراع الله خالقًا (
كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ يو1: 3، 4)، وفي القسم الثاني الذي شمل أصحاحيّ 40، 41 في أي40: 10ـ 14نرى المسيح الديان الحقيقي والمنتصر على أعدائه في عالم الروح في مقابل أيوب العاجز أمام المتعظمين كبهيموث ولوياثان الذين تم ذكرهما بعد هذا المقطع مباشرةً. وبينما رفض المسيح في فترة حياته على الأرض أن يتزين بجلاله وعزه أو يلبس المجد والبهاء ويفرق فيض غضبه على أعدائه من رؤساء الكهنة وأعضاء مجلس السنهدريم وبيلاطس وهيرودس وجنود الكتيبة والشهود الزور، ولا طمرهم في التراب، لكنه فعل ذلك وخلّصت يمينه له في معركة الصليب وبعد موته مع أجناد الشر الروحية ومملكة إبليس. إنها مقابلة مخجلة لكل متعظم من بني البشر حتى وإن كان بارًا (إلا أنه يريد أن يناقض حكم الله) لكنه يفشل في أن تخلّص له يمينه من كل بهيموث ولوياثان وكل أجناد الشر الروحية في السماويات. يفشل في أن يوقظ لوياثان لكنه يريد أن يقف بوجه الله كليّ العظمة ليتحاجج معه عن أحكامه مثلما كان يريد أيوب لذا قال الرب: "لَيْسَ مِنْ شُجَاعٍ يُوقِظُهُ (لوياثان)، فَمَنْ يَقِفُ إِذًا بِوَجْهِي؟ مَنْ تَقَدَّمَنِي فَأُوفِيَهُ؟ مَا تَحْتَ كُلِّ السَّمَاوَاتِ هُوَ لِي." أي41: 10، 11

ومع كل ذلك فقد رفع الرب وجه أيوب أمام أصحابه الذين بينما كانوا يظنون في أنفسهم أنهم يدافعون عن الله اختصموا أيوب في مبارزة فكرية واعتزاز شخصي بمعتقداتهم وأفكارهم الشخصية ومناظرة عقائدية حامية فداسوا روحه بكعوبهم العالية وكالوا له الاتهامات إلا أن الرب رفعه وعوضه الضعف:  "وَعَبْدِي أَيُّوبُ يُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُمْ، لأَنِّي أَرْفَعُ وَجْهَهُ لِئَلاَّ أَصْنَعَ مَعَكُمْ حَسَبَ حَمَاقَتِكُمْ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ." أي42: 8

هكذا نرى أنه لم يكن تعويض الرب لأيوب المتألم عن بلاياه في تعويضه الضعف فقط ، بل أنه شارك المسيح في آلامه وصار رمزًا له. كذلك أخذه الرب في رحلة لم يرها أحد عبر الأمكنة بالكون، وسافر للماضي.
 فهل سافر أيوب للمستقبل أيضًا؟ اضغط هنا

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق