المشاركات

الخميس، 18 مايو 2023

الملك كورش والمسيح.. النبوات الفوتونية

 

 

 

بين خلاص كورش وخلاص المسيح
(أصحاحات 41ـ 48 من سِفر إشعيا تمثل الخلاص الزمني لإسرائيل على يد كورش والخلاص الأبدي المسيانيّ العالمي )

המלך כורש וישו... נבואות פוטוניות
בין גאולת כורש לבין גאולת המשיח (פרקים 41-48 בספר ישעיהו מייצגים את גאולתה הזמנית של ישראל בידי כורש ואת גאולתה המשיחית הנצחית , העולמית )

کوروش کبیر و مسیح... پیشگویی‌های فوتونیک 
بین نجات کوروش و نجات مسیح (فصل‌های ۴۱ تا ۴۸ کتاب اشعیا نشان‌دهنده نجات دنیوی اسرائیل به دست کوروش و نجات ابدی، جهانی و مسیحایی است )

鲁士王和基督……光子预言
鲁士的救赎与基督的救赎之间(《以赛亚书》第 41-48 章代表以色列在居鲁士手中获得的暂时救赎,以及永恒的、全球性的弥赛亚救赎

King Cyrus and Christ... Photonic Prophecies
Between the salvation of Cyrus and the salvation of Christ (Chapters 41-48 of the Book of Isaiah represent the temporal salvation of Israel at the hands of Cyrus and the eternal, global, Messianic salvation
)

König Cyrus und Christus ... Photonische Prophezeiungen
Zwischen der Rettung durch Kyros und der Rettung durch Christus (die Kapitel 41–48 des Buches Jesaja stellen die zeitliche Rettung Israels durch Kyros und die ewige, weltweite, messianische Rettung dar )

Le roi Cyrus et le Christ... Prophéties photoniques
Entre le salut de Cyrus et le salut du Christ (Les chapitres 41 à 48 du livre d'Isaïe représentent le salut temporel d'Israël aux mains de Cyrus et le salut éternel, global, messianique )

(To read the article in your language, choose it from the language button on the side of the page)


النبوات الفوتونية

 

ذُكِر كورش باسمه الصريح لأول مرة حيث يأتى كمخلّص وذلك قبل ولادته بـ 100 سنة:
"الْقَائِلُ عَنْ كُورَشَ: رَاعِيَّ، فَكُلَّ مَسَرَّتِي يُتَمِّمُ. وَيَقُولُ عَنْ أُورُشَلِيمَ: سَتُبْنَى، وَلِلْهَيْكَلِ: سَتُؤَسَّسُ" إش44: 28

✠ نجد في إشعيا41 إعلان للعالم أجمع حيث يقول الرب: انصتي أيتها الجزائر.. ثم يكمل:
"مَنْ أَنْهَضَ مِنَ الْمَشْرِقِ الَّذِي يُلاَقِيهِ النَّصْرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ؟
دَفَعَ أَمَامَهُ أُمَمًا وَعَلَى مُلُوكٍ سَلَّطَهُ.
جَعَلَهُمْ كَالتُّرَابِ بِسَيْفِهِ، وَكَالْقَشِّ الْمُنْذَرِي بِقَوْسِهِ.
طَرَدَهُمْ.
مَرَّ سَالِمًا فِي طَرِيق لَمْ يَسْلُكْهُ بِرِجْلَيْهِ.
مَنْ فَعَلَ وَصَنَعَ دَاعِيًا الأَجْيَالَ مِنَ الْبَدْءِ؟
أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ، وَمَعَ الآخِرِينَ أَنَا هُوَ
." إش41: 2ـ 4
ولأن النبوات هى أنوار المستقبل، ولأن النور هو فوتونات، والفوتون هو جسيم صغير له طبيعة مزدوجة (جسيم & موجة)، فإنى أرى هذه النبوة كفوتون
نبوة فوتونية. أراها نبوة مزدوجة (ككثير من النبوات). إنها تشير لكورش وتشير للمسيح..

كورش والمسيح

 

كورش

المسيح

مَنْ أَنْهَضَ مِنَ الْمَشْرِقِ

هو من فارس فى المشرق

المسيح هو شمس البر
وجسديًا هو من الشرق (إذا اعتبرنا أن النبوة تتلامس مع وتعنى برسالتها يهود الشتات والذين استقروا فى أوروبا وأمريكا وأفريقيا لقرون طويلة هي أطول فترة في تاريخ الأمة الإسرائيلية ما بعد خراب الهيكل بعد الصليب عام 70م)

الَّذِي يُلاَقِيهِ النَّصْرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ

كورش كان سريع النصر وغزا بلاد كثيرة سريعًا
وفى تفسير آخر: لأنه غزا بابل عن طريق النهر

انسحق الشيطان عند أقدام الصليب*

دَفَعَ أَمَامَهُ أُمَمًا وَعَلَى مُلُوكٍ سَلَّطَهُ.

انتصر على 16 مملكة

انتصر على مملكة الشياطين؛ على رئيس هذا العالم

 

جَعَلَهُمْ كَالتُّرَابِ بِسَيْفِهِ، وَكَالْقَشِّ الْمُنْذَرِي بِقَوْسِهِ

 

انتصر فى الحروب بالسيف

 

سيفه هو الصليب

 

طَرَدَهُمْ.

طرد ملوك الممالك التى هزمها عن كراسيهم

"الآنَ دَيْنُونَةُ هذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هذَا الْعَالَمِ خَارِجًا. وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ. قَالَ هذَا مُشِيرًا إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُوتَ." يو12: 31ـ 33

"فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ، الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ، الَّذِي يُضِلُّ الْعَالَمَ كُلَّهُ، طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَتُهُ." رؤ12: 9

مَرَّ سَالِمًا فِي طَرِيق لَمْ يَسْلُكْهُ بِرِجْلَيْهِ

وكأنه طائر سريع لم تعطله جغرافيا الأرض، وهكذا اجتاز بلاد كثيرة وفتحها

قد تشير للكرازة بالمسيح بعد قيامته فى كل العالم.
وقد تشير من ناحية أخرى لانتصار المسيح فى عالم الروح
*

أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ، وَمَعَ الآخِرِينَ أَنَا هُوَ

ــــــــ

 

© لذا كرر المسيح (الرب يهوه والذى دعا الأجيال منذ البدء) والذى كرر كلمة "أنا هو" (انا هو نور العالم، انا هو خبز الحياة، انا هو الراعي الصالح...) لافتًا نظر البشرية إلى أن هذه النبوة تخصه.
© "فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ." (يو 8: 25).
© "كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،" (عب 1: 2)

 

* رجلىّ المسيح  "الَّذِي يُلاَقِيهِ النَّصْرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ" & "مَرَّ سَالِمًا فِي طَرِيق لَمْ يَسْلُكْهُ بِرِجْلَيْهِ":
الرجلين هما اللذان يسير بهما الإنسان على الأرض، وهما موضع تلامسه بها مثلما تلامس ابن الله بالأرض من خلال جسده. إذن يمكننا النظر لرجلى المسيح على أنهما يمثلان الجسد البشرى الذى أخذه يسوع ابن الله والذى سار به على الأرض، والذى انتصر به على إبليس طيلة حياته لذا قيل "يلاقيه النصر عند رجليه" ، بل وحينما مات المسيح على الصليب انطلقت روحه نحو الهاوية (أقسام الأرض السفلى) لتحرير أسرى إبليس ليطلق أرواحهم عَبْر الأبواب الدهريات نحو الأبدية لذا قيل عن الملك الداخل هذه الأبواب أنه الرب الجبار فى القتال "ارفعن أيتها الأرتاج رؤوسكن، وارتفعن أيتها الأبواب الدهريات، فيدخل ملك المجد. من هو هذا ملك المجد ؟ الرب القدير الجبار، الرب الجبار في القتال" (مز24: 7، 8) إذ أنه وهو منطلق بروحه نازلًا من عند أقدام الصليب نحو الهاوية وإذ أرادت الشياطين اقتناص وتقييد روحه مثل كل بشر فوجئت بملك المجد الرب القدير الجبار فاندحرت وصارت كالتراب وكالقش المنذرى. وهكذا طردهم ومر سالمًا فى طريق لم يسلكه برجليه (أى بجسده) بل بروحه.

 

 نبوة فوتونية (نبوة مزدوجة) أخرى:
"
هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ،
لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:
أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ.
أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ.
وَأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ،
لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ.
" (1ـ 3)
"هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ": يمكننا أن نراها: الرب يقول لمسيحه ولكورش (فهو لم يقل الرب يقول لمسيحه كورش)

 

كورش

المسيح

§ أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ (1)

دبر الله أن يكون كورش مخلص اليهود من السبى

"قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ" مز110: 1

§ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ (1)

ففي وصف ملك بابل حين جاء وقت انتصار كورش عليه قيل: "حِينَئِذٍ تَغَيَّرَتْ هَيْئَةُ الْمَلِكِ وَأَفْزَعَتْهُ أَفْكَارُهُ، وَانْحَلَّتْ خَرَزُ حَقْوَيْهِ، وَاصْطَكَّتْ رُكْبَتَاهُ." دا5: 6

"قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ" مز110: 1

§ لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ (1)

فتح الله أبواب بابل أمام كورش.

الأبواب الدهريات:
ليدخل الزمن/ أبواب الهاوية ليخلص أرواح الذين ماتوا على الرجاء.

§ أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ (2)

عن أبواب بابل

مصراعى ومغاليق الهاوية. أو بالأدق هى أبواب الأبدية التى كانت مغلقة فى وجه الإنسان.

§ وَأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ (3)

مُنِح كورش ثروات الملوك المهزومة

بعد الصلب اقتنص المسيح الأرواح البارة من الهاوية.

§ أَنَا قَدْ أَنْهَضْتُهُ بِالنَّصْرِ، وَكُلَّ طُرُقِهِ أُسَهِّلُ (13)

انتصر فى حروبه العسكرية

انتصر على قوات الظلمة ومملكة إبليس

§ هُوَ يَبْنِي مَدِينَتِي وَيُطْلِقُ سَبْيِي، لاَ بِثَمَنٍ وَلاَ بِهَدِيَّةٍ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ (13)

كورش أطلق اليهود من السبى فعادوا لبناء أورشليم بمساعدته.

المسيح أسس وبنى كنيسته من حجارة حية هى المؤمنين

§ مدينتى: تَعَبُ مِصْرَ وَتِجَارَةُ كُوشٍ وَالسَّبَئِيُّونَ ذَوُو الْقَامَةِ إِلَيْكِ يَعْبُرُونَ وَلَكِ يَكُونُونَ. خَلْفَكِ يَمْشُونَ. بِالْقُيُودِ يَمُرُّونَ وَلَكِ يَسْجُدُونَ. إِلَيْكِ يَتَضَرَّعُونَ (14)

عن أورشليم

عن كنيسة المسيح

§ دَاعٍ مِنَ الْمَشْرِقِ الْكَاسِرَ، مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ رَجُلَ مَشُورَتِي إش46: 11

سُمِّى الكاسر لشدته وسرعته وشكل أنفه
وقد أتى من مادى وفارس.

المسيح كاسر الشيطان
وقد أتى من أرض بعيدة أى من السماء
رجل مشورتى: "
لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ." إش9: 6

 

· تبدأ النبوة تتخذ ثوبًا أحاديًا فى إش45: 4، 5 فهى تخص كورش
"لَقَّبْتُكَ وَأَنْتَ لَسْتَ تَعْرِفُنِي.. نَطَّقْتُكَ وَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفْنِي."
©© كورش معناه ِشمس/ عرش. وكما أن الشمس تعكس لنا صورة مصغرة عن نور الرب ودفئه وبعثه للحياة فإن كورش الملك الفارسى عَكَس صورة مصغرة عن المسيا:
"لِكَيْ يَعْلَمُوا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ وَمِنْ مَغْرِبِهَا أَنْ لَيْسَ غَيْرِي. *
أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ.
**
مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ،
صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ.
***
أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ.
اُقْطُرِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ مِنْ فَوْقُ، وَلْيُنْزِلُ الْجَوُّ بِرًّا.
 مخلّص من السماء المسيح
لِتَنْفَتِحِ الأَرْضُ فَيُثْمِرَ الْخَلاَصُ، وَلْتُنْبِتْ بِرًّا مَعًا.
  مخلّص من الأرض كورش    
أَنَا الرَّبَّ قَدْ خَلَقْتُهُ"
****
إش45: 6ـ 8
* كورش معناه شمس فهو علامة مثل الشمس أمام الناس حوله (مشرق الشمس ومغربها). فهو المخلص الذى هيأه الرب. فكورش الأرضى هو نتيجة عطاء السماء (خلقه الله)
** رغم أن كلمة "الله وليس آخر" وما فى معناها تكررت فى هذا الأصحاح أكثر من 6 مرات لتوكيد وحدانية الله إلا أننى أيضًا أراها هنا أن المسيح ينادى: أنا الرب أنا ليس إله آخر.
*** بعض الأمم الوثنية ومنهم الفرس كان لهم إيمان بأن هناك إلهين إله للخير وإله للشر ويتعبدون لكليهما أملًا فى الخير واتقاءً للشر من إله الشر. لذا الرب يخاطبهم هنا ويخاطب كورش فى النبوة ويخاطب يهود السبى الذين سيتأثرون بهذه التعاليم مبينًا إنه ليس هناك سوى رب واحد، والشر الذى يحدث هو بسماح منه فهو ضابط الكل. والمقصود بالشر هنا هو الحزن أو الهزيمة أو المرض أو الكوارث. هى آثار الخطية وليس الخطية ذاتها.
**** أنا الرب = المسيح ، قد خلقته: أى خلق كورش.
كان كورش على صورة وشبه المسيا كمخلص لشعب الله، وهو ما يستدعى للذهن الآية: "
نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا" تك 1: 26

· المخلص المرفوض: فالمخلص لاقى اعتراضًا من البعض؛ فالمسيح رُفِض من اليهود. كذلك فإن فكرة أن الخلاص لا يأتى من ملك يهودى كداود بل يأتى من ملك أممى مثل كورش هى مرفوضة من بعض غير الخاضعين بالتمام لمشيئة الله "وَيْلٌ لِمَنْ يُخَاصِمُ جَابِلَهُ. خَزَفٌ بَيْنَ أَخْزَافِ الأَرْضِ. هَلْ يَقُولُ الطِّينُ لِجَابِلِهِ: مَاذَا تَصْنَعُ؟ أَوْ يَقُولُ: عَمَلُكَ لَيْسَ لَهُ يَدَانِ؟" إش45: 9

 · الخلاص الأبدى والإله المحتجب:
فعلينا أن نسلك لا بالعيان (كما فعل الوثنيون) بل بالإيمان.
"
حَقًّا أَنْتَ إِلهٌ مُحْتَجِبٌ يَا إِلهَ إِسْرَائِيلَ الْمُخَلِّصَ. قَدْ خَزُوا وَخَجِلُوا كُلُّهُمْ. مَضَوْا بِالْخَجَلِ جَمِيعًا، الصَّانِعُونَ التَّمَاثِيلَ. أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَيَخْلُصُ بِالرَّبِّ خَلاَصًا أَبَدِيًّا." إش45: 15ـ 17
الله إله محتجب؛ فهو يحتجب خلف رمز له (كورش) صنعه هو ودبره "
أَنَا الرَّبَّ قَدْ خَلَقْتُهُ" إش45: 8

 

اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ، وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ:
أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ،
وَيَدِي أَسَّسَتِ الأَرْضَ، وَيَمِينِي نَشَرَتِ السَّمَاوَاتِ. أَنَا أَدْعُوهُنَّ فَيَقِفْنَ مَعًا.
اِجْتَمِعُوا كُلُّكُمْ وَاسْمَعُوا. مَنْ مِنْهُمْ أَخْبَرَ بِهذِهِ؟
14قَدْ أَحَبَّهُ الرَّبُّ. يَصْنَعُ مَسَرَّتَهُ بِبَابِلَ، وَيَكُونُ ذِرَاعُهُ عَلَى الْكَلْدَانِيِّينَ.
15أَنَا أَنَا تَكَلَّمْتُ وَدَعَوْتُهُ. أَتَيْتُ بِهِ فَيَنْجَحُ طَرِيقُهُ.
16تَقَدَّمُوا إِلَيَّ. اسْمَعُوا هذَا: لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنَ الْبَدْءِ فِي الْخَفَاءِ. مُنْذُ وُجُودِهِ أَنَا هُنَاكَ وَالآنَ السَّيِّدُ الرَّبُّ أَرْسَلَنِي وَرُوحُهُ.
*
إش48: 12ـ 16
عدد (16) يمثل نداء المسيح لليهود. كذلك فهى تشتمل على رسالة مخفاة لشخص محدد عَبر التاريخ (رئيس الكهنة الذى يحاكم يسوع الذى قال أنه ابن الله)
وقد أطلق المسيح فى محاكمته التحذير الأخير له لافتًا نظره إلى تلك النبوة حين قال: "أَجَابَهُ يَسُوعُ: أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِمًا. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ." يو18: 20
قد ينطبق عدد 14، 15 على كورش لكن ما ذُكِر بعد ذلك في عدد16 يشير إلى شخص أبعد من كورش بكثير. إنها آية غامضة جدًا بالنسبة لليهود، فهي تتكلم عن شخص يقول أنه هناك منذ وجوده (أي أزليّ) "وَالآنَ السَّيِّدُ الرَّبُّ أَرْسَلَنِي وَرُوحُهُ." إنها المشورة الثالوثية لإرسال المسيا الأزلي لأرضنا.
وربما يقول قائل أن كورش كان موجود في فكر الله كمخلّص لشعب الله. لكن ما حدث حينما حاولوا رجم المسيح كما في: "
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازًا فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هكَذَا." يو8: 58 يلغي تمامًا تقبُّل اليهود لفكرة الوجود الأزلي لشخص حتى ولو في فكر الله فلا يعتبرونه موجود منذ الأزل.
© ولكى يؤكد الوحي على فكرة أنه ليس آخر (الآب والابن والروح القدس إله واحد) قال قبل ذلك مباشرةً "وَكَرَامَتِي لاَ أُعْطِيهَا لآخَرَ." (11)

 ِ

استخدم الوحي قصة سقوط شعب إسرائيل في سبي بابل ثم خلاصه على يد كورش الملك الفارسي كصورة لسقوط البشرية كلها تحت عبودية الشيطان (ذلك الذي اختارت البشرية وهي في صُلب آدم أن تخضع لكلامه تاركة وصية الرب). هكذا كانت بابل رمزَا للشيطان في صورة مصغرة ، وهكذا أوضح الوحي خطة الله الأزلية لخلاص الإنسان. وكما أن قصة سقوط الإنسان كانت بغواية إبليس، ثم أن الله سلم الإنسان للشيطان لفترة عبودية رمزية هى فترة حياته الأرضية بغرض تأديبه على رجاء "إِذْ أُخْضِعَتِ الْخَلِيقَةُ لِلْبُطْلِ ­ لَيْسَ طَوْعًا، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَخْضَعَهَا ­ عَلَى الرَّجَاءِ." رو8: 20 ليأتي المسيح المخلص فيحرر الإنسان ويعيده لأرض ميراثه الأولى أيّ الميراث السماوي هكذا أيضًا قصة سقوط الشعب اليهودي في عبودية الأوثان، وسمح الله بتأديبهم بإخضاعهم لسبي بابل 70 سنة ثم يرسل مخلص وهو كورش (رمز المسيح) ليرجِعهم لأرض ميراثهم بعد 70 سنة من السبي.

لماذا سبعون؟
70= 7 10
10 رمز الوصايا العشر التي تم كسرها (وصية الله الكاملة التى كسرها آدم)
7 هي سبعة أيام الخليقة؛ فقد سقط آدم في اليوم السادس، وتم الخلاص بالصليب في
 نهايته، ونحن الآن في اليوم السابع.
وكما خربت بابل في نهاية السبعين سنة من السبي بيد كورش، هكذا سيلقي المسيح في نهاية اليوم السابع الشيطان في بحيرة النار والكبريت (وهكذا كان سقوط بابل رمز الشيطان في أصحاح 47)، وتكون القيامة العامة والحياة الأبدية بمثابة اليوم الثامن كما قام المسيح في اليوم الثامن. فالنبوات هنا نبوات فوتونية بداية من النبوة على بابل ورجوع شعب الله من سبي بابل، ثم المخلص المسيح وصليبه الذي أسقط سلطان إبليس عن المؤمنين الذين رجعوا من سبي إبليس، ثم نهاية الزمان ودينونة إبليس في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت وحياتنا الأبدية حول المسيح شجرة الحياة الحقيقية. إنها المرايا الدهرية، والرموز الممتدة التي يهبنا الله بعض ومضاتها من خلال تلك النبوات الفوتونية. والتي ترينا مدى التصميم الذكي والنظام المحكم ليد الله حتى فى تدبير الأزمنة والدهور.

حح

 

 

 

حقًا قد أعاد كورش شعب الله لأرضه لكن ظل الشعب تحت الحكم الفارسي ثم اليوناني ثم الروماني مدة 70 أسبوعًا (70 أسبوع سنين= 70 7= 490 سنة) أي أن الشعب ظل في حالة عبودية وبلا حرية تحت حكم هذه الشعوب الوثنية، وقد جاء المسيح فعلًا بعد هذه النبوة ب 490 سنة (بعد التنفيذ الأولي للنبوة ب490 سنة) وبهذا تتكرر نفس الفكرة أن شعب الله يظل مستعبدًا لفترة زمنية تقدّر ب 70 وحدة (سنة أو أسبوع سنين)
ملحوظة: كان خروج مريم أخت موسى خارج المحلة عقابًا لها لمدة 7 أيام، وكأنها نبوة عن طرد الأمة اليهودية خارج أورشليم في السبي لمدة 70 سنة.

ويقول موسى لشعب إسرائيل: "سَبْعِينَ نَفْسًا نَزَلَ آبَاؤُكَ إِلَى مِصْرَ، وَالآنَ قَدْ جَعَلَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ كَنُجُومِ السَّمَاءِ فِي الْكَثْرَةِ ." تث10: 22
"جَمِيعُ نُفُوسِ بَيْتِ يَعْقُوبَ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى مِصْرَ سَبْعُونَ." تك46: 27
وبالرجوع لتكوين 10 نجد حصرًا لكل شعوب العالم التي تناسلت من نوحونجد عددها70 شعبًا. ولاحظ موسى أن عدد النازلين إلى مصر يساوى عدد شعوب العالم "حِينَ قَسَمَ الْعَلِيُّ لِلأُمَمِ، حِينَ فَرَّقَ بَنِي آدَمَ، نَصَبَ تُخُومًا لِشُعُوبٍ حَسَبَ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." تث32: 8
© فإذا فهمنا أن نزول الشعب إلى مصر وعبوديتهم لفرعون كان رمزًا لعبودية البشر للشيطان بسبب الخطية فيكون تكرار رقم 70 ما بين عدد الأنفس التي نزلت إلى مصر وعدد شعوب العالم السبعين هو إشارة لعبودية كل البشر للشيطان بسبب الخطية يهودًا كانوا أو أمم، إلى أن جاء المسيح وحرر الجميع وقال لليهود "فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا." يو8: 36 والله أخضع البشر لهذه العبودية للتأديب.
© أو يكون تكرار الرقم 70 بين عدد شعوب العالم وعدد الأنفس التي نزلت إلى مصر هو رمز للخليقة الجديدة:
فبعد فساد آدم
¬ التجديد بنوح وعائلته¬ ثم التجديد باختيار شعب إسرائيل من بين شعوب العالم¬ ثم التجديد بالإنسان الجديد في الروح المجدد بدم المسيح وقيامته مقابل الإنسان العتيق.
(بالاسترشاد من موقع الأنبا تكلا هيمانوت )

تأمُّل: يمكن النظر للآيات الآتية كالتالي:
"اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ، وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ: أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ،
وَيَدِي أَسَّسَتِ الأَرْضَ،
(= اختيار الأمة الإسرائيلية كرمز للبشرية)
وَيَمِينِي نَشَرَتِ السَّمَاوَاتِ.
(ثم دعوة الأمم)
أَنَا أَدْعُوهُنَّ فَيَقِفْنَ مَعًا."  

إش48: 12، 13
وكأن كورش مخلص اليهود من سبي بابل هو رمز قوي جدًا للمسيح مخلّص البشر كلهم من سبي الشيطان. لذا كان كورش كرمز للمسيح وكانت النبوة "قَدْ أَحَبَّهُ الرَّبُّ. يَصْنَعُ مَسَرَّتَهُ بِبَابِلَ، وَيَكُونُ ذِرَاعُهُ عَلَى الْكَلْدَانِيِّينَ." (14) عن رمزية كورش للمسيح. ثم النبوة الصريحة عن المسيا يسوع المسيح "تَقَدَّمُوا إِلَيَّ. اسْمَعُوا هذَا: لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنَ الْبَدْءِ فِي الْخَفَاءِ. مُنْذُ وُجُودِهِ أَنَا هُنَاك وَالآنَ السَّيِّدُ الرَّبُّ أَرْسَلَنِي وَرُوحُهُ." (16) والتي قال بدايتها يسوع في محاكمته أمام رئيس الكهنة لكن لم تكن هناك آذان للسمع فيسمع!
هكذا فإننا نرى شعب إسرائيل كان صورة أخرى مصغرة من كل البشرية في كل زمان ومكان. وهكذا نرى أن خطة الله لخلاص بني إسرائيل هي صورة مصغرة لخطة الله لخلاص البشرية كلها. هذه الخطة التي لم تنفتح أذن إسرائيل عليها ولا قلبه وغدر غدرَا بمخلص جميع البشر وصلبوا يسوع. "لَمْ تَسْمَعْ وَلَمْ تَعْرِفْ، وَمُنْذُ زَمَانٍ لَمْ تَنْفَتِحْ أُذُنُكَ، فَإِنِّي عَلِمْتُ أَنَّكَ تَغْدُرُ غَدْرًا، وَمِنَ الْبَطْنِ سُمِّيتَ عَاصِيًا." إش48: 8
 

ملحوظة: نجد من ص41 حتى ص48 مصطلح الأوليات & الآتيات/ الحديثات (إش 41: 22، 23 & إش42: 9 & إش43: 9 & إش44: 7، 8 & إش45: 11، 21 & إش46: 10 & إش48: 3، 6)
فالأوليات هي النبوات الخاصة بالخلاص من سبي بابل. والحديثات هي النبوات الخاصة بخلاص المسيح الأبدي العالمي من سبي الشيطان والتي جاءت على لسان إشعيا الذي كانت نبواته بتفاصيل عن المسيح لم يذكرها أي نبي قبلًا وكأنها إنجيل خامس حقًا. ثم أخيرًا عجز المنجمون عن معرفة ما سيأتي "قَدْ ضَعُفْتِ مِنْ كَثْرَةِ مَشُورَاتِكِ. لِيَقِفْ قَاسِمُو السَّمَاءِ الرَّاصِدُونَ النُّجُومَ، الْمُعَرِّفُونَ عِنْدَ رُؤُوسِ الشُّهُورِ، وَيُخَلِّصُوكِ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْكِ.
هَا إِنَّهُمْ قَدْ صَارُوا كَالْقَشِّ. أَحْرَقَتْهُمُ النَّارُ. لاَ يُنَجُّونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ يَدِ اللَّهِيبِ." إش47: 13 وكأن الرب يقول أن المنجمون الذين يتنبأون بالاستعانة بالشيطان لن يعرفوا ما سيطال مملكة الشيطان ذاتها. هو أمر مخفي بقوة الرب عن الشيطان ذاته كي لا يتدخل بأي وسيلة لمحاولة إفساده مثلما كانت النبوة في "فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَقْرَأُوا الْكِتَابَةَ، وَلاَ أَنْ يُعَرِّفُوا الْمَلِكَ بِتَفْسِيرِهَا." دا 5: 8

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق